بدعوة كريمة من معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، شارك معالي الأستاذ الدكتور سامي الشريف الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية في المجلس الثالث من ملتقى الفكر الإسلامي الدولي بمسجد الإمام الحسين، بمشاركة علماء من ٢٨ دولة عبر تقنية الاتصال المرئي,وذلك صباح اليوم ٨/مارس/٢٠٢٦م.
وقد ترأس الملتقى معالي وزير الأوقاف الذي رحب في كلمته بالحضور من العلماء وطلاب العلم من داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن الهدف من هذا الملتقى أن تنطلق من أرض الكنانة( مصر) دعوة جامعة لعلماء الأمة ليتذاكروا ويتحاوروا حول ما ينهض بالأمة ويعيد إليها نور الحضارة والبصيرة، مشيرًا إلى أن مصر كانت وستظل البيت الجامع لعلماء الأمة ومنارة العلم في العالم الإسلامي.
وبيّن معالي وزير الأوقاف أن اختيار «كتاب الأدب» من صحيح الإمام البخاري ليكون محور القراءة في هذه المجالس إنما يعكس حقيقة أن الأخلاق هي عماد هذا الدين وعنوان الرسالة المحمدية.
وفي مستهل مداخلته أشاد معالي الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية الأستاذ الدكتور سامي الشريف بالجهود المخلصة التي تقوم بها وزارة الأوقاف في إطار الاستجابة لدعوة فخامة الرئيس السيسي بالاهتمام ببناء الوعي للشخصية المصرية لمواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب، كما أثنى الأمين العام للرابطة على المبادرات التي أطلقها معالي وزير الأوقاف في هذا المجال، موضحًا أهمية المبادرات والفعاليات التي تقوم بها الوزارة مثل: مبادرة صحح مفاهيمك، وبرنامج دولة التلاوة، فضلًا عن الجولات الميدانية في مختلف المحافظات والتي تهدف إلى التواجد الفاعل لوزارة الأوقاف.
وأكد معالي الأمين العام أن الحفاظ على القيم والأخلاق هو العماد الرئيس لبناء الشخصية الواعية وإقامة المجتمع الصالح، وأن انهيار منظومة القيم وتراجع مكانة الأسرة يؤدي إلى انهيار الدول وزوال الحضارات.
قائلًا: إننا في أمسّ الحاجة لجهود المؤسسات الدينية في مواجهة التحديات الخارجية والداخلية التي تستهدف الشباب جراء ما يشهده عالمنا المعاصر من ثورة تكنولوجية ومعلوماتية حملت في طياتها اعتداءً صارخًا على المنظومة القيمية، مما أدى إلى تفشي أشكال العنف والإرهاب وغياب القدوة وغياب لغة الحوار الهادف والبناء.
وأضاف الأمين العام أن المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية والدينية مطالبة بالاضطلاع بدورها في ظل استراتيجية متكاملة لحماية منظومة القيم والأخلاق وحماية الأسرة ودعم مكانتها. وألقى معاليه الضوء على المكانة المتميزة التي تحظى بها مؤسسة الأزهر الشريف في مختلف دول العالم بوصفها منارة العلم الشرعي الوسطي الذي حرصت مصر الكنانة على دعمها عبر تاريخها العريق.
ويُذكر أنه شارك في الملتقى نخبة من العلماء من بينهم سماحة السيد محمود الشريف نقيب السادة الأشراف، وفضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية السابق ورئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والأستاذ الدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية، والأستاذ الدكتور محمد مهنا الأستاذ بجامعة الأزهر، وفضيلة الداعية الشيخ خالد الجندي.