1

ألقى الأستاذ الدكتور سامي الشريف، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، كلمةً في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العلمي الأول للدراسات البينية، الذي تم تنظيمه اليوم من قِبل الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام، بمشاركة الأستاذ عبد الفتاح الجبالي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمدينة الإنتاج الإعلامي، والأستاذ الدكتور عادل عبد الغفار، مدير الأكاديمية، والأستاذة الدكتورة منى هجرس، الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للجامعات.

واستهلّ معاليه كلمته بالإشادة باختيار موضوع المؤتمر وتوقيت انعقاده، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي وتقنياته باتت تمثل محور اهتمام رئيسي لمختلف دول العالم، نظرًا لما تحمله من آفاق واعدة وتحديات متسارعة في شتى المجالات، وعلى رأسها سوق العمل والوظائف التي يشغلها الإنسان.

وأشار إلى أن العديد من الدراسات تؤكد اتجاه عدد كبير من الوظائف التقليدية إلى الاندثار خلال سنوات قليلة مقبلة، في مقابل ظهور وظائف جديدة على الساحة، مؤكدًا أن هذا التحول يمثل التحدي الأبرز أمام الجامعات والمؤسسات التعليمية، والذي يتمثل في كيفية إعداد خريجين مؤهلين وقادرين على التكيف مع متطلبات وظائف المستقبل.

وأضاف أن التعامل مع مخرجات الثورة التكنولوجية وتقنيات الذكاء الاصطناعي أصبح واقعًا لا مفر منه، ما يستوجب ترشيد استخدامه وتوظيفه بما يخدم أهداف التنمية، مشددًا على أن الذكاء الاصطناعي أضحى قوة حضارية فاعلة تسهم في إعادة تشكيل ملامح الاقتصاد والتعليم والإعلام ومختلف مجالات الحياة.

وأكد معاليه ضرورة أن يظل الذكاء الاصطناعي أداة لتحقيق الأهداف، لا غاية في حد ذاته، مشيرًا إلى أن الجامعات مطالبة بتحديث مناهجها ومقرراتها الدراسية بما يتواكب مع تطورات العصر ومتطلباته، بما يمكنها من تخريج كوادر مؤهلة وقادرة على المنافسة، في ظل واقع يؤكد أن المستقبل لن يكون حكرًا على من يحمل الشهادات، بل لمن يمتلك عقلًا متجددًا، ومهارات متطورة، وروحًا إنسانية مبدعة تعجز الآلة عن محاكاتها.

واختتم الدكتور سامي الشريف كلمته بالتأكيد على أن العمل لا يقتصر على كونه مهنة، بل يمثل قيمة إنسانية سامية تتمثل في عمارة الأرض، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿ هُوَ أَنشَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ﴾)، بما يعكس دور الإنسان في البناء والإصلاح والإبداع.

ويُذكر أن معالي الأستاذ الدكتور سامي الشريف ترأس الجلسة العلمية الثالثة ضمن فعاليات المؤتمر، والتي تناولت دور التعليم والتدريب في الإعداد لوظائف المستقبل، بمشاركة نخبة من خبراء الإعلام والاقتصاد والهندسة.