السناري
شارك معالي الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية الدكتور/ سامي الشريف في الندوة التي أقامتها مكتبة الإسكندرية ببيت السناري بالقاهرة حول " الإعلام والدبلوماسية ورسالة الدولة المصرية" وتحدث فيها كل من معالي وزير الخارجية الأسبق محمد العرابي، السفير أحمد أبوزيد المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية في حضور عدد كبير من السفراء، والوزراء، والإعلاميين، والمثقفين.
وقال الأمين العام: إن أهم مرتكزات بقاء الأمم والحضارات وجود معايير قيمية وأخلاقية متعارف عليها لتكون موجهاً وهادفاً ومؤثراً.
 ومن هنا فإن " القيم الروحية والأخلاقية، من أهم آليات ومصادر قوة الأمم واستمرار عطائها إلى جانب الأخذ بأسباب القوة التقليدية.
ويمكننا القول: إن ما قدمه الإسلام عبر التاريخ من قوة جذب وإقناع يعد باكورة لما يطلق عليه – اليوم- القوة الناعمة والتي تحرص كل الدول والحضارات على دعمها وتغطية شأنها إذا ما أرادت لنفسها البقاء والاستمرار.
وقال الشريف: إن جميع الدول تسعى إلى تقديم صورة إيجابية عن نفسها لدى الشعوب والدول الأخرى وهو ما يطلق عليه الصورة القومية، وتقوم وسائل الإعلام بدور فاعل وصناعة الصورة القومية للدول وتقديم كل ما من شأنه تحسين صورتها لدى الآخر.
وأشار معالي الأمين العام إلى أن الإعلام والدبلوماسية وجهان لعملة واحدة فكلاهما يسعى إلى خلق صورة إيجابية عن الدولة في الداخل والخارج، وكلاهما يقوم بدوره في إدارة سمعة الدولة لدى الآخر.
أضاف إن مصر تمتلك العديد من أسباب ومصادر القوة الصلبة والناعمة على حد سواء، وطوال تاريخها كانت مصر و لا تزال دولة مؤثرة في محيطها الإقليمي والدولي. 
ولقد حققت مصر مكانتها الإقليمية والدولية ليس اعتمادا على ما تمتلكه من مصادر القوة الصلبة فحسب، بل كان لقوتها الناعمة التأثير الأكبر والدور الأبرز في صياغة الوجدان للشعوب العربية، فقد صدرت مصر نمط الحياة المصرية من قيم وفنون ونظم تعليمية وعادات وسلوكيات لكل شعوب المنطقة وأدت المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية في مصر دورها في نشر التنوير والوسطية لكل بلدان العالم.
وحتى في الفترة التي حكمت فيها الجماعة الإرهابية لمصر لمدة عام، لم يتقبل الشعب المصري تشويه صورة بلاده الوسطية والنيل من قوتها الناعمة.
وقال الأمين العام: إن مصر تمتلك من الثروات العلمية والفكرية والثقافية والفنية المتنوعة الكثير مما يجعلها في مقدمة دول المنطقة من حيث القوة الناعمة ولازالت تحظى بجاذبية تاريخية وحضارية في عقول وقلوب شعوب العالم كله، كما إن عوامل الضعف و التراجع التي أصابت قواها الناعمة عوامل عارضة و مؤقتة يمكن تجاوزها و تصحيحها، فقد أبهر المصريون العالم كله عندما أسقطوا حكم نظام جماعة إرهابية أرادت أن تقيد هوية مصر لصالح فكر رجعي عميل خائن.
وقدم الشعب المصري من خلال ثورته أيقونة ثمينة تقدم درسا لكل الأجيال عبر التاريخ.