احتضنت قاعة الصبان بكلية التربية بجامعة سيئون، اليوم الأربعاء 6 مايو 2026م، أعمال الندوة العلمية الموسومة بـ (كليات التربية بين تحديات الواقع ومتطلبات المستقبل)، برعاية وحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد عاشور الكثيري، وممثلي السلطة المحلية الوكلاء المساعدين الأستاذ عبدالهادي التميمي والمهندس هشام السعيدي، ونائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عمر عبود عقيلان، وأمين عام الجامعة الأستاذ مدرك عبدالله الجابري ، وبمشاركة الجهات الراعية ممثلةً برؤساء ومدراء مؤسسات "روافد حضرموت"، و"نبراس"، و"الصندوق الخيري للطلاب المتفوقين".
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات عن السلطة المحلية ألقاها وكيل محافظة حضرموت المساعد لشئون الوادي والصحراء عبدالهادي التميمي و رئيس جامعة سيئون الأستاذ الدكتور محمد عاشور الكثيري، وعميد كلية التربية،الأستاذ الدكتور عمر عبيد باسعد ، وممثلو الجهات الراعية، إلى جانب عرض ريبورتاج تعريفي عن الكلية وأبرز أنشطتها، تزامنا مع الذكرى الثلاثين لتأسيس الكلية.
وحظيت الندوة بمشاركة باحثين وأكاديميين من خمس جامعات محلية وعربية هي جامعات: سيئون، وحضرموت، وشبوة، والجامعة المصرية، وجامعة أم القرى السعودية، ناقشوا خلالها 12 ورقة بحثية توزعت على ثلاثة محاور شملت تشخيص واقع الكليات في ظل الأزمات، ومواءمة مخرجاتها مع سوق العمل، وتقديم رؤى إجرائية لاستعادة جاذبية التعليم التربوي وتطويره .
حيث تناولت الندوة في محورها الأول واقع كليات التربية في ظل الأزمات، حيث ناقش المشاركون قضايا إعداد المعلم قبل الخدمة في اليمن، والعوامل المجتمعية وراء عزوف الطلاب عن الالتحاق بكليات التربية، واتجاهات طلبة المرحلة الثانوية نحو مهنة التعليم، إلى جانب تقييم الأداء الميداني لطلبة التربية العملية.
وفي المحور الثاني، ركزت الندوة على مواءمة مخرجات كليات التربية مع سوق العمل، خصوصاً في ظل التحولات الرقمية وتنامي دور الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إعادة هندسة البرامج التعليمية، ومدى توافق تخصصات مثل الجغرافيا مع احتياجات السوق، وتعزيز فرص خريجي كليات التربية.
أما المحور الثالث، فقد تناول رؤى إجرائية لتطوير كليات التربية، من خلال طرح مقترحات لتحسين الوضع المعيشي للمعلم، وتحديث البرامج الأكاديمية، وتعزيز جاذبية الكليات، إضافة إلى استعراض تجارب ومبادرات لتطوير أساليب التدريس الجامعي والتربية العملية.
وقد تكللت الندوة بالنجاح، وأثريت بنقاشات علمية مستفيضة من قبل الباحثين وخلصت إلى جملة من التوصيات الاستراتيجية الهادفة إلى تحديث البرامج والمناهج الأكاديمية وصياغة رؤى عملية تدعم استدامة التعليم التربوي، وتطوير مخرجات كليات التربية، وتعزز مكانة المعلم، بما يسهم في الارتقاء بالعملية التعليمية ومواكبة متطلبات المستقبل..