blue

برعاية كريمة من رابطة الجامعات الإسلامية، انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي:" الإنسان وتنمية الصحراء عبر التاريخ من الخليج إلى المحيط،"، والذي عقد في الفترة 14-15/إبريل/2024م، وهو المؤتمر الثاني للمجلس الإقليمي لطرفاية بالمملكة المغربية، والخامس عشر للجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية، وقد أقيم المؤتمر بشراكة علمية من : عمالة إقليم طرفاية والمجلس الجماعي لطرفاية"، والمركز الثقافي بطرفاية وجمعية أصدقاء طرفاية ووكالة الجنوب، وأبيدوس في أرشيفات علم المصريات . 
وقد عقدت فعاليات المؤتمر بمقر المركز الثقافي بطرفاية بالمملكة المغربية، وبحضور لفيف من المسؤولين والعلماء والخبراء من كثير من دول العالم، وترأس المؤتمر أ.د محمد زينهم رئيس الجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية، ومقرر لجنة الحضارة والفنون الإسلامية بالرابطة. 
وخلال الجلسة الافتتاحية ألقى معالي الأستاذ الدكتور سامي الشريف الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية ورئيس المؤتمر الفخري، كلمة للمؤتمر، ألقاها نيابة عنه المهندس محمد محسن نائب رئيس الجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية، حيث وجه في بداية كلمته تحيات معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى –رئيس الرابطة-، لكل الحضور بالمؤتمر، وتمنياته لهم بالتوفيق والسداد والنجاح .
كما أشار معالي الأمين العام في مستهل كلمته إلى أن هذا المؤتمر المتميز جاء في توقيت بالغ الأهمية لما تعاني منه بعض الدول العربية وخصوصا دول المغرب العربي ،التي بها مساحات كبيرة جدا من الصحراء لم يتم الاستفادة منها حق الاستفادة حتى الآن، لافتا أن المؤتمر يناقش العديد من الموضوعات  التي تسهم في تنمية هذه البلدان وإحداث تأثيرات إيجابية في تنمية وإعمار تلك الصحراء، فضلا عن بناء القدرات الشخصية لإنسان عصري قادر على إعمارها وتنميتها بشكل يجعل الأجيال اللاحقة تستفيد وتتطور وهذا هو محور التنمية المستدامة.
وطالب معاليه بضرورة أن تهتم الجامعات بإنشاء مراكز بحثية معنية بتنمية الصحراء في كافة الجوانب التنموية والبيئية، حيث
لا نهضة حقيقية لهذه الصحراء إلا من خلال البحوث والدراسات التي تعكف عليها الجامعات والباحثين، بحيث يتم استغلالها وبنائها تماشيا مع متطلبات الحياة العصرية، مؤكدا على ضرورة تضافر الجهود بين الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المحلي والأهلي والعمل سويًا لتوفير التعليم المناسب، والرعاية الصحية، والتدريب المهني، والفرص الاقتصادية في هذه المناطق.

وأوضح الأمين العام أنه يجب أن يتم الاستفادة من العلاقة التبادلية بين تنمية الإنسان واستغلال الثروات الصحراوية، فبتحسين جودة حياة الأفراد وتطوير قدراتهم، يمكنهم الاستفادة من فرص العمل المتاحة في صناعات واستغلال الموارد الصحراوية، بالمقابل، يمكن لإيرادات استغلال الموارد أن تُستثمر في تنمية البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية للسكان.
وفي ختام كلمته دعا معالي الأمين العام إلى ضرورة الاستفادة من الدراسات التطبيقية والبحوث التي تتبارى بها خيرة العقول البحثية في هذا المجال، والحصول على نتائج ملموسة يمكن أن تسهم بشكل إيجابي في تغير شكل البيئات الصحراوية والتي تساعد في التنمية في بلداننا العربية وهو الأمر الذي يستهدفه المؤتمر والباحثون من عدة دول شقيقة وصديقة.
وفي النهاية أوصى معاليه بأن تهتم الدول ومنظمات المجتمع المدني بالإسهام في تقديم كل الوسائل الحديثة والمتقدمة في إحياء هذه الصحراء، مجددا شكره وامتنانه العميق للقائمين على تنظيم هذا المؤتمر واختياره رئيسا فخريا له.