شارك معالي الأستاذ الدكتور سامي الشريف، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، اليوم في فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الحادي والثلاثين الذي تنظمه كلية الإعلام بجامعة القاهرة خلال الفترة من 28 إلى 29 يوليو 2026، تحت عنوان: «اقتصاد المعرفة في بيئة الإعلام الرقمي»، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء والإعلاميين من مصر وعدد من الدول العربية والأجنبية.
وخلال المؤتمر، قدم معاليه ورقة عمل بعنوان «المؤسسات الإعلامية العربية واقتصاد المعرفة في العصر الرقمي»، أكد فيها أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للمعلومات، بل أصبح شريكًا أساسيًا في إنتاج المعرفة ودعم التنمية المستدامة، من خلال نشر الثقافة الرقمية، وتشجيع الابتكار، ومكافحة الأخبار الزائفة وتعزيز الوعي المجتمعي.
وأشار إلى أن المحتوى العربي على شبكة الإنترنت لا يزال لا يتجاوز 4% من إجمالي المحتوى العالمي، رغم أن الشعوب العربية تُعد من أكثر شعوب العالم استخدامًا لوسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين الاستهلاك الرقمي وإنتاج المعرفة. كما أوضح أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتصدر عربيًا في مؤشر المعرفة العالمي، تليها المملكة العربية السعودية ثم دولة قطر.
وأوضح معاليه أن من أبرز التحديات التي تواجه الإعلام العربي ضعف الاستثمار في البحث والتطوير، ومحدودية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وانتشار الأخبار الزائفة، إلى جانب تسلل غير المتخصصين إلى المشهد الإعلامي، الأمر الذي أثر في مستوى المصداقية وجودة المحتوى الإعلامي. ودعا إلى تبني رؤية استراتيجية تقوم على الاستثمار في العنصر البشري، وتعزيز البنية الرقمية، وتطوير التعليم الإعلامي، بما يمكّن المؤسسات الإعلامية العربية من المنافسة في اقتصاد المعرفة، مؤكدًا أن مستقبل الإعلام العربي لا يرتبط بامتلاك التكنولوجيا وحدها، بل بوضوح الرؤية، وتشجيع الابتكار، والحفاظ على المهنية والهوية والضوابط الأخلاقية.