وقعت جامعة اليرموك وشركة جيم لتطوير البرمجيات، مذكرة تفاهم بهدف تأطير التعاون بين الجانبين في مجال تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يدعم الاستخدام الفعال والمسؤول لهذه التقنية، ويعزز فهم احتياجات المستخدم العربي.
ووقع المذكرة عن الجامعة رئيسها الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، وعن الشركة الرئيس التنفيذي للأعمال في الشركة عبد القادر التلي.
وقال الشرايري إن من أهم واجبات الجامعة أن تكون أكثر انتماء للمستقبل، تُعد مخرجات جامعية إيجابية قادرة على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة وتحديدا منصات الذكاء الاصطناعي، من خلال التعاون مع الشركاء، وإشراك الشباب بما ينسجم والرؤية الوطنية لتمكين الشباب حول تحديات المستقبل، لافتا إلى أهمية حوكمة الذكاء الاصطناعي، وأنسنة التكنولوجيا بما يحقق مصلحة الإنسان، ويضمن الحفاظ على هويته وشخصيته بعيدا عن أي أثر سلبي، مشيدا بالجهود الكبيرة التي تبذلها شركة "جيم" كشركة مستشرفة للمستقبل تعمل على تطوير أداة ذكاء اصطناعي تلبي طموح المستخدم العربي.
من جانبه، شكر التلي جامعة اليرموك على حرصها على تمكين الطلبة وإعدادهم للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة بصفتها لغة العصر، معربا عن اعتزاز الشركة بالتعاون مع الجامعة كبيئة حاضنة للابتكار والريادة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتشاركية معها في بناء قدرات الطلبة وتمكينهم من مواجهة تحديات المستقبل، وقال إن الشركات التي لا تتواصل مع الجامعات تقنيا لن تتمكن من الوصول لأهدافها.
وجاء توقيع المذكرة انطلاقا من اهتمام الجامعة بتعزيز الابتكار والتحول الرقمي، وتوظيف التقنيات الحديثة بما فيها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية والبحث العلمي وخدمة المجتمع، فيما تُعنى شركة جيم لتطوير البرمجيات ببناء وتطوير البرمجيات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وتطوير أداة الذكاء الاصطناعي جيم “jeem.ai”، بهدف الإسهام في تعزيز السيادة الرقمية العربية من خلال سيادة الذكاء الاصطناعي.
وبموجب المذكرة يتعاون الجانبان في دعم المبادرات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والتعاون في الأبحاث العلمية والدراسات التطبيقية ذات العلاقة، ودراسة سلوك المستخدم العربي لأدوات الذكاء الاصطناعي واحتياجاته، إلى جانب تنفيذ البرامج التدريبية وورش العمل والمحاضرات المتخصصة، وتعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتبادل الخبرات والمعرفة العلمية والتقنية بين الجانبين.
وكان توقيع المذكرة قد جاء في ختام ندوة علمية نظمتها كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب في الجامعة بعنوان "سيادة الذكاء الاصطناعي يبدأ من الجامعة"، قدمها التلي بحضور عميد الكلية الأستاذ الدكتور قاسم الردايدة، وبمشاركة عدد من أعضاء هيئة التدريس في الكلية، وعدد من المعنيين من الشركة، وطلبة الجامعة.
وتحدث التلي حول التحول المتسارع للذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى أحد أهم مصادر إنتاج المعرفة والوصول إليها، مؤكدا أهمية دور الجامعات العربية بأن تنتقل من مستخدم للذكاء الاصطناعي إلى شريكا في تشكيله من خلال توظيف ما تمتلكه من معرفة وخبرات وبيانات، والمساهمة في تطوير حلول أكثر فهما للغة العربية والسياق الثقافي والمعرفي العربي.
كما تناول أهمية البيانات العربية الأصيلة، والمعرفة الموجودة لدى الجامعات والباحثين، وفهم احتياجات المستخدم العربي، ودور الجامعات في بناء ذكاء اصطناعي أكثر ارتباطا باللغة والثقافة العربية.
بدوره، أكد الردايدة حرص الكلية انطلاقا من رؤية الجامعة على دعم كافة المبادرات العلمية الهادفة لتمكين الطلبة حول أدوات الذكاء الاصطناعي، وإثراء وعيهم حول تطبيقاته باعتباره مصدرا لإنتاج العلم والمعرفة والتواصل مع المستقبل
الثلاثاء, أغسطس 11, 2026 - 14:00