1

انطلقت صباح  السبت، الموافق 12 سبتمبر 2026، فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثاني حول "الهوية الدينية الليبية"، الذي تنظمه كلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة الأسمرية الإسلامية في مدينة زليتن، تحت شعار: "الهويّة الدينيّة دعامة أساسيّة للوحدة الوطنيّة".
وتركز الدورة الثانية للمؤتمر على موضوع "التكامل بين الفقه والعقيدة والتصوف"، مستهدفةً تسليط الضوء على المناهج العلمية في الربط بين العلوم الشرعية الثلاثة، فضلاً عن بيان أثر هذا التكامل المحوري في صياغة الهوية الدينية الليبية وتماسكها.
واستهل السيد رئيس المؤتمر وعميد كلية الدعوة وأصول الدين الجلسة الافتتاحية بكلمة ترحيبية بالضيوف والمشاركين، أكد خلالها أن هذا المحفل العلمي يأتي استكمالاً لمسيرة المؤتمر الأول المنعقد عام 2022، مشيراً إلى الأهمية البالغة للتراث الفكري والديني في تعزيز الروابط المجتمعية وترسيخ قيم الاستقرار والوسطية.
وتلتها كلمة السيد رئيس الجامعة الأسمرية الإسلامية، الذي شدد على أهمية هذا الحدث في إحياء التراث الليبي وربطه بمعطيات الواقع المعاصر، مشيداً بدور الجامعة الرائد في احتضان مثل هذه المؤتمرات العلمية التي تعزز مفاهيم الهوية الدينية وتدعم الوحدة الوطنية.
كما شهدت الجلسة الافتتاحية إلقاء كلمات لعدد من الشخصيات الأكاديمية البارزة، الذين أشادوا بأهمية المؤتمر ودوره في إبراز الإرث العلمي للأعلام الليبيين، مؤكدين على ضرورة تفعيل هذا التراث في معالجة قضايا العصر، ومثمنين في الوقت ذاته جهود اللجان المنظمة لإنجاح هذا الحدث.
وعقب اختتام الجلسة الافتتاحية، بدأت أعمال الجلسات العلمية التي تتواصل على مدى ثلاثة أيام (12–14 سبتمبر 2026). ويطرح المشاركون أبحاثاً علمية محكّمة تتوزع على عدة محاور رئيسية، تشمل: الإطار التاريخي والفكري لتكامل العلوم الشرعية، والمعالجات الفقهية، والفكر العقدي، والتصوف بين التأصيل والتربية، وأثر التكامل المعرفي على المجتمع، وصولاً إلى سبل تفعيل التراث العلمي والإسلامي في السياق المعاصر.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسات مناقشات مستفيضة للأوراق البحثية المقدمة، وسط مشاركة واسعة النطاق من الباحثين والأكاديميين من مختلف الجامعات والمراكز البحثية. هذا ويُختتم المؤتمر أعماله يوم الإثنين، 14 سبتمبر 2026، بجلسة ختامية تُتلى فيها التوصيات النهائية، على أن تُنشر البحوث المجازة في إصدار خاص من مجلة "أصول الدين" الصادرة عن الكلية.